استمع للمقال
في مدينة غزة “قد يرمونها في البحر أو الرمل أو الدم، ولكنها ستستمر في الانفجار لا هو موت ولا هو انتحار، ولكنه أسلوب غزة في إعلان جدارتها بالحياة” هكذا قال محمود درويش وكذلك تحاول ابنة غزة “عطاف النجيلي” ابنة الـ 34 عامًا، حيث تُعيد لأيامها الحياة وسط شظايا حربٍ وبقايا أمل ساعيًة إلى حياةٍ أفضل من خلال مشروعها الصغير ( Sun Flower).

البحث في المقال
نقطة البداية وتنسيق الزهور
بدأت عِطاف من اللاشئ بعد أن تحول منزلها إلى ركام وفقدَت عملها المُقدس كمعلمة للتربية الفنية ولم تجد أمامها سوى موهبتها الربّانية التي دعمتها بالدراسة كي تستغلها لتحقيق القليل من المال لتحيا بكرامة مثل بقية فتيات غزة ونسائها.
فقررت الانطلاق ببداية بسيطة حيث قامت بشراء القليل من الورود والأدوان وعملت على تنسيقها والرسم على التيشيرتات وتغليف الهدايا للأعياد، والأفراح وعرضت أعمالها على صفحتها الشخصية فإذا بها تجد الإقبال من الكثيرين مما منحها طاقة أمل لاستكمال طريقها في ثبات.
عِطاف تروي العيون بابتسامة دوار الشمس

بينما تعتمد تلك الفتاة الغزاوية على دوّار الشمس في معظم أعمالها الفنية حيث تجده الشبيه لروحها في حبها للحياة تسعى، أيضًا إلى إضفاء جماليات على المساحات من خلال إعادة التدوير للمواد المنزلية المُستخدمة حيث تنتج تمنها حفًا فنية، تمنح الأشخاص راحًة نفسية في ذلك الواقع المضطرب رُغم صعوبة طريقها حيث تضطر إلى السير على أقدامها لشراء أدواتها اللازمة، أو توصيل أعمالها إلى الزبائن.
ورش العلاج بالفن ومشروع أكسجين بين أروقة غزّة

ولأن الفنان ينبض قلبه بالخير دائمًا وينثر الفرح على مَن حوله هكذا “عِطاف” الفنانة الغزاوية حيث كانت تقدم جلسات للدعم، النفسي لأطفال القطاع أثناء الحرب وكذلك ورشًا للعلاج بالفن فضلًا عن الأنشطة التفاعلية الجماعية التي قامت بابتكارها ودربت الأطفال على، تنفيذها وهو ما لاقي الكثير من البهجة والإقبال.
كما كانت من أبرز المساهمين في مشروع أكسجين القائم على توثيق كافة، مواطن الجميل في مدينة غزة قبل اندلاع الحرب كي تعرف الأجيال القادمة مدى جمال مدينتهم ولأن “النجيلي” محبّة للعطاء فقد، قدمت العديد من المبادرات الفنية لاسيما مبادرة “التفريغ النفسي للأطفال” للمساهمة في رفع معنوياتهم والتخفيف من نوبات الهلع التي يواجهونها، وسط الدمار الذي يعيشون به.
الآن تقف عِطاف النجيلي وغيرها الكثيرات من المبدعات بغزة بين مفترق الطرق حيث لا يمتلكن سوى شغفهنّ بالفن وإبداع أناملهنّ، بينما بفتقدن إلى الاستقلال المالي اللازم لاستمراريتهم علّ مؤسسات القطاع تتوجّه لدعم هؤلاء المُبدعات في تنمية مشروعاتهن وفتح باب رزق، لهنّ وسط واقعٍ لم نعُد نستطيع قراءته.
الإبلاغ عن معلومة غير دقيقة
نحن نهتم بالدقة. إذا وجدت أي معلومة غير دقيقة، يرجى إبلاغنا.