
في تحقيق لافت كشفت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية حول ترحيل أكثر من 450 مواطن (من بينهم عائلات كاملة) من غزة إلى “إندونيسيا، جنوب أفريقيا، وماليزيا” حيث تبيّن أن منظمة إسرائيلية تُدعى (آد كان) قد قامت بتنظيم أكثر من ثلاث رحلات طيران في عام 2024 نقلت، خلالها عائلات من قطاع غزة بهدف ترحيلهم النهائي حيث حصلت الوكالة على قوائم بأسماء هؤلاء الركاب وعقود هجرة مُعتمدة والعديد من الرسائل النصية فضلًا عن توثيقها لمقابلات مع 20 شخص من المشاركين بالفعل في تلك رحلات الهجرة الطوعية.
ما توصلت إليه أسوشيتد برس
انتهى التحقيق إلى أن تلك المنظمة اليهودية قد اصطحبت الغزيين طواعيًة بالخداع عبر شركة يهودية تُدعى الأمجد حيث تزعم انها، منظمة حقوقية إنسانية لإخفاء هويتها عن الركاب من أبناء غزة وعن الدول التي تقوم باستقبالهم بينما أكد مردخاي موتي كاهانا، وهو رجل أعمال أمريكي إسرائيلي ويُعد من أقوى الأذرع القذرة لإسرائيل في مقابلة مع “أسوشيتد برس”.
عبّر فيها عن فخره، الكاذب بنفسه حيث قال أنه ساهم في نقل الغزيين من الدمار إلى أماكن أكثر أمانًا بعيدًا عن نيران غزة بينما، حصلت الوكالة على عقدًا مُبرمًا بينه وبين شركة ” الأمجد أو آد كان ” حيث تأكدت أنهما شركة واحدة ولكن بأسماء مختلفة، ومؤسسها يُدعى جلعاد آخ وقد قام بتوظيف ضباط وجنود إسرائيليين مُتخفّين في رداء العربية ويتحدثون بها بطلاقة وذلك لخداع الفلسطينيين، الراغبين في الهروب من الحرب المندلعة بحيث لا ينتابهم أي شك في هويتهم أو نواياهم بيد أن الهدف الرئيسي من تلك، الشراكة هو ترحيل الضحايا نهائيًا عن غزة.
الوثائق التي حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس
حصلت الوكالة على وثيقة مُفصلة لخطة الخروج الطوعي للأسر الغزاوية مُوضحًا بها أسماءهم وهويتهم وأرقام ومواعيد 3 رحلات جوية توجهوا، خلالها إلى جنوب أفريقيا وماليزيا وأندونسيا.
كما حصلت على أوراق موقّعة للعديد من الركاب الفلسطينيين تُفيد بتعهدهم بعدم، العودة مطلقًا إلى قطاع غزة بينما أكد الفلسطينيون ضحايا تلك العملية للوكالة أنه تم خداعهم ولم يعرفوا أن شركة “الأمجد”.
المنظمة لتلك الرحلات كانت ذات هوية إسرائيلية حيث أنهم وجدوها شركة عربية سوف تساعدهم على الهروب بعائلاتهم من ويلات حرب، الإبادة وسياسة التجويع التي ينتهجها جيش الاحتلال ضد الحميع في القطاع.
دلائل على مشاركة الجيش الاسرائيلي في عملية الترحيل
كشفت الوكالة عن أن الجيش الاسرائيلي كان على اطلاع دائم بعملية التهجير القصري المخططة للركاب حيث صرّح لها أكثر من مصدر، أمني في تل أبيب بأن قوات الجيش كانت ترافق جميع الحافلات منذ بداية نقل الفلسطينيين من القطاع وحتى وصولهم إلى، معبر كرم أبو سالم ومن ثمّ نقلهم تحت مراقبة ضباط الجيش إلى مطار رامون.
بينما ساد الصمت التام في الأوساط، الإسرائيلية حيث امتنعت وحدة التنسيق لأعمال الحكومة عن أي تعليق عن تلك الوثائق التي كشفت عنها الوكالة أو عن ما، تحدث به” موتي كاهانا” ذراعها الأول المتخفي في أعمال الخير والمُخطط الرئيسي لتهجير أهل غزة عن موطنهم.
رد فعل حكومة جنوب أفريقيا حول رحلات التهجير المشبوهة
عبّرت حكومة جنوب أفريقيا عن استيائها لما حدث واستنكارها التام لتلك الرحلات المشبوهة حيث وصفتها بأنها عملية تطهير عرقي يمارسها، الإحتلال ضد أبناء فلسطين سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة والذين بدوا لها كأنه تم طردهم نهائيًا من أراضيهم.
بينما قامت بالتصعيد دوليًا حيث ألغت بشكل نهائي إعفاء الفلسطينيين من دخول أراضيها من دون تأشيرة حيث أكدت بأنها لن، تكون مساهمة بأي شكل في ذلك الاستغلال المُتعمّد المرتبط بخطط يهودية لتهجير الفلسطينيين.
ويتبقى من ذلك التحقيق علامة الاستفهام المُعلّقة، والتي رصدتها أسوشيتد برس ولم يُجب عنها حتى الآن لا الحكومة الإسرائيلية ولا أذرعها الشيطانية “هل سوف يُسمح يومًا لهؤلاء، الفلسطينيين المخدوعين بالعودة إلى منازلهم بقطاع غزة أم ذهبوا إلى طريقٍ بلا عودة؟